تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي
338
بحوث في علم الأصول
اخبار التخيير ذهب المشهور إلى التخيير في حالات التعارض إذا لم يكن يوجد أحد المرجحات القادمة ، وقد استندوا في ذلك إلى عديد من الروايات . منها : رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « سَألتُه ُ عَنِ الرّجُلِ اختَلَفَ عَلَيه ِ رَجُلانِ مِن أهلِ دِينه ِ في أمرٍ كِلَاهُمَا يَروِيه ِ أحَدُهُمَا يَأمُرُ بِأخذِه ِ والآخَرَ يَنهَاه ُ عَنه ُ كَيفَ يَصنَعُ ؟ فَقَالَ : يُرجِئُه ُ حَتّى يَلقَى مَن يُخبِرَه ُ فَهُوَ في سِعَةٍ حَتّى يَلقَاه ُ « ( 1 ) . وهي تامة سنداً . وأما دلالتها ، فتقريب الاستدلال بها على مدعى المشهور - التخيير - أن قوله عليه السلام ( فهو في سعة حتى يلقاه ) ظاهر في جواز الأخذ بأيهما شاء وهو معنى التخيير ، وأما قوله ( يرجئه حتى يلقى من يخبره ) فهو راجع إلى الحكم الواقعي وكيفية اكتشافه فلا ينافي التخيير في الحجية الَّذي هو حكم ظاهري . وقد أورد عليه السيد الأستاذ - دام ظله - : بأن موردها ما إذا دار الأمر بين محذورين بقرينه ما افترض فيها من أن أحد المخبرين يأمر بشيء والآخر
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة باب 9 من أبواب صفات القاضي . .